ماذا يحدث في عفرين؟

عفرين، المدينة التي كانت الحضن الآمن لعشرات الآلاف من النازحين السوريين وحتى بعض العوائل العراقية التي قدمت من الموصل أثناء سيطرة داعش عليها 2014، باتت الآن وبعد احتلالها من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته من درع الفرات وغصن الزيتون أحد أكثر المناطق خطورة في الجغرافية السورية. يقوم جيش الاحتلال التركي ومرتزقته بارتكاب انتهاكات وصفت بالشنيعة من قبل بعض نشطاء مدينة عفرين، من عمليات نهب وسلب وقتل وخطف وابتزاز يومية، بالإضافة لتدمير وتفجير منازل المدنيين الذين لا ينصاعون لأوامرهم وقوانينهم. انتهاكات المحتل التركي ومرتزقته مستمرة منذ بدء الهجمة الاحتلالية تجاه قرى عفرين الآمنة وأهاليها العزل في العشرين من كانون الأول من العام الجاري، سواءً من سرقة الزيت العفريني من القرى الحدودية والتفاخر بسرقته وبالإضافة لنهب ممتلكات القرويين من آليات زراعية، ودخلت مستوى جديداً من التصعيد عقب احتلال مركز المدينة في الثامن عشر من شهر آذار عقب ارتكابه مجازر بحق المدنيين. الانتهاكات مستمرة وغارات جوية تركية على عفرين لم تتوقف حملة الانتهاكات في المدينة ونواحيها السبعة، واستمر مرتزقة جيش الاحتلال التركي بسرقتهم لممتلكات المدنيين إلى جانب قيام جيش الاحتلال التركي بتوطين أهالي الغوطة وحرستا ودوما والرستن في بيوت مهجري عفرين. عمليات التغيير الديمغرافي مستمرة في المنطقة بشكل يومي بعدما قام جيش الاحتلال التركي وعبر اتفاقيات إقليمية مع الجانب الروسي بنقل كافة المرتزقة من أرياف دمشق وحمص وحماة إلى عفرين، عبر افتعال مشاكل في منطقتي الباب وإدلب وخلق وضع غير آمن لسكن المدنيين ومحاولة إظهار عفرين كمنطقة آمنة لجذب المستوطنين إليها. هذا وتستمر وحدات حماية الشعب والمرأة بعملياتهم العسكرية تجاه مقرات ومجموعات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، وكانت آخرها الاشتباكات التي شهدتها قرية كفر رومة التابعة لناحية شرا والتي أعلنت الوحدات عن قتل العديد من المرتزقة ووثقت الفصائل أسماء قتلاهم على المعرفات الرسمية، إلى جانب استهداف مجموعات وحدات حماية الشعب بالطيران الحربي التركي والمدفعية الثقيلة قبل أسبوع مضى، الأمر الذي تكرر قبل يومين بجبل قازقلي في قرية كفر صفرة حيث قام جيش الاحتلال التركي بمحاولة تمشيط الجبل وقصفه بقذائف المدفعية تخوفاً من وجود مجموعات للوحدات التي استطاعت خلق وضع مربك على الصعيد العسكري لجيش الاحتلال التركي ومرتزقته. سرقة واحدة قدرت بـ30 ألف دولار وأفاد مصدر من مركز مدينة عفرين (أ – ع) بأنه كان شاهداً على عملية سرقة حدثت في حي عفرين القديمة خلال الأسبوع الماضي من قبل مرتزقة الاحتلال التركي، وأضاف بأن عملية السرقة تمت بالتعاون مع بعض عوائل المستوطنين الذين تم توطينهم في نفس البناء الذي تمت فيه السرقة. وأشار المصدر إلى إنه تم سرقة مجوهرات ذهب عائدة لإحدى النساء عقب إجبارها على تسليمها تحت ضغط السلاح، والتي تقدر بحوالي 300 غرام ذهب أي ما يقدر تقريباً 14،5 ألف دولار بالإضافة لقيام العائلة المستوطنة بسرقة حوالي 300 تنكة زيت و5 أسطوانات غاز، أي ما 13،5 ألف دولار ومبالغ متفرقة من المال لم يعرف المصدر كميتها. وبخصوص الوضع المعيشي العام في المدينة أكد المصدر بأنه يعيشون وضع معيشي سيء نظراً لعدم توفر المواد بشكل جيد، بالإضافة لقيام بعض المنظمات وبأوامر تركية بتقديم الإغاثة فقط للمستوطنين، ذاكراً من المنظمات منظمتي بهار وآفاد، وأشار في نهاية حديثه الذي لم يستطيع أن يطيله نظراً للرقابة المفروضة على خطوط الانترنت التركية، إلى أن المرتزقة يقومون بالاحتيال على الأهالي بشكل آخر وهو جمع أموال الاشتراكات الكهربائية أي الأمبيرات على أنهم أصحاب المولدة الكهربائية. سرقة المحصول السنوي وضرائب خيالية وفي سياق متصل أيضاً ومع بدء فصل الربيع أي بدء موسم الحصاد في عفرين المشهورة بزراعتها بالدرجة الأولى وغنى أرضها بالعديد من الأشجار المثمرة والمحاصيل الزراعية الوفيرة، لم يوفر المرتزقة حتى الموسم الزراعي السنوي والذي يعتبر القوت الأساسي لأهالي عفرين، من النهب والسلب، حيث قاموا بفرض ضرائب على انتاج الموسم الزراعي، وأفادت بعض المصادر من القرى الحدودية مثل قرية شنكليه بأن المرتزقة استولوا بشكل كامل على محصول الكرز في القرية، في حين يجبرون أهالي القرية على جنيه وتحميله لصالح المرتزقة، هذا وكانوا قد قاموا بالاستيلاء على بعض المحاصيل الزراعية الأخرى مثل ورق العنب لأحد العوائل في قرية كيلا بناحية بلبلة، وذكر المصدر الذي تضرر من عمليات السلب التركية بأن المرتزقة فرضوا على بعض أهالي بعض القرى ضرائب خيالية قد تصل إلى 95 بالمائة من ثمن المحصول. ومنع المرتزقة وجيش الاحتلال التركي أهالي العديد من القرى من التوجه لأراضيهم لحراثتها تحضيراً للموسم القادم بحجج واهية مثل وجود الألغام، بينما في حقيقة الأمر هو نتيجة لقيام الاحتلال التركي ومرتزقته ببناء قواعد عسكرية على الأراضي الزراعية في القرى الاستراتيجية، بالإضافة لإبقاء القرويين في حالة حاجة إليهم ولمساعداتهم إلى جانب وجود جثث كبيرة للمدنيين منتشرة حول القرى نتيجة للهجمات العنيفة للجيش التركي المحتل خلال الأشهر الأربعة الماضية، وهو الأمر الذي تحاول أن تتستر عليه وفق ما أفاده المصدر، ومن القرى التي منع الاحتلال التركي عدوة أهلها إلى بيوتها أو منعت الحراثة فيها، قريتي قدا وعمارا التابعتين لناحية راجو وقريتي جي وشيخورزة التابعتين لناحية بلبله وقرية خليل في ناحية شيه. نقطة طبية لجرحاهم في بعدينو ومن ناحية أخرى تقوم وسائل الإعلام التركية بالتركيز على وضع قرية بعدينو التابعة لناحية موباتو والتي تعتبر أكبر قرى مقاطعة عفرين، حيث نشرت تقارير عن قيام المرتزقة بتنظيف القرية من الأنقاض التي تسببو بها نتيجة الغارات الجوية، وتتحدث التقارير عن انشاء نقطة طبية للمدنيين، وأشار (ع – ع) من أهالي بعدينا بأن النقطة الطبية افتتحت من أجل معالجة جرحاهم الذين يتعرضون لإصابات في ظروف غامضة بالجبال – على الأرجح تكون نتيجة عمليات وحدات حماية الشعب والمرأة – ولا يستقبلون المدنيين إلا إذا كان هناك تصوير، (أي أمام وسائل الإعلام فقط)، وقال بأنهم لم يزيلوا الأنقاض ولا أي شيء مشابه، فقط قاموا بتنظيف بعض المنازل التي سيطروا عليها وحولوها لمقرات. واستطاع بعض أهالي قرية بعدينو توثيق المنازل المدمرة بالقرية والتي قدرت بحوالي 50 منزلاً اختلفت أضرارها بين الكاملة والجزئية وهي منازل كل من " نظمي مراد، مصطفى مدور، محمد حبك، حسن كاكاج، حميد كاكاج، حبش بكر حبش، حنان عواشه، خليل حيدر، حنان سينطره، عارف حسكالو، حسين حسكالو، عارف أوسكي، عثمان دادو، خليل دادو، عبدين حسه، رشيد حسه، حميد شكري، خليل عزت وخليل حبو. روج موسى / ANHA