هاوار تكشف و بالتفاصيل أهم مراكز ومعسكرات داعش في تركيا!!


وفق تحليل لموقع ويست بوينت الأمريكي فإن نسبة 93% من مرتزقة داعش المدرجين في سوريا قد مروا من ست بلدات أساسية على الشريط الحدودي بين تركيا وسوريا، وهي (تل أبيض، اعزاز، أطمه، جرابلس، راعي، اسكندرون المحتلة).
وما قامت به وكالة هاوار من جمع معلومات حول طرق داعش وعلاقة الدولة التركية بهم، يوضح معالم ارتباط الأثنين ببعضهما جيداً، كما أن الجزء الأول من الملف الذي أعدته هاوار بعنوان “دواعش يكشفون المستور: هذه تفاصيل العلاقة بين داعش وتركيا” يكشف عن الدعم التركي المعلن لداعش في اسطنبول، ليتحركوا منها إلى القاعدتين الرئيسيتين لها داخل تركيا على الحدود وهما مدينتي ديلوك “غازي عينتاب” ورها “شانلي أورفا” الحدوديتين، ومنهما إلى سوريا.
من خلال الملفات التي أعدتها وكالتنا حول اعترافات مرتزقة داعش الذين تم إلقاء القبض عليهم أو سلموا أنفسهم في أوقات مختلفة ليد قوات سوريا الديمقراطية، يتبين بوضوح أكبر العلاقة القوية بين داعش و الدولة التركية واستخباراتها التي تدار من قبل أردوغان وحزبه، وفي هذا الملف نذكر بعض من هذه الخطوط المكشوفة مع ذكر أسماء معسكرات داعش في تركيا و نقاط تحركهم التي تتم بإشراف ومراقبة مؤسسات حزب العدالة والتنمية واستخباراتها، مستندين لأبحاث وتقارير صحفية واستخباراتية سابقة بالإضافة إلى اعترافات  مرتزقة داعش للوكالة.
تركيا أكبر سوق لداعش وبات معروفاً عالمياً..
في مقال بحث طويل كتبه الكاتب أرون ستاين بعنوان شبكات داعش في تركيا وعمليات التوظيف للخلافة، المبنية على معلومات استخباراتية غربية واعترافات لمرتزقة داعش المعتقلين لدى قوات سوريا الديمقراطية، وملفات مسربة بالإضافة إلى ما نشرته بعض الصحف التركية، يفتح الكثير من الملفات التي توثق ارتباط حكومة أردوغان وحزبه بداعش على كافة الأصعدة.
ويفتح ستاين تاريخ علاقة داعش وتركيا منذ إنشاء القاعدة في أفغانستان والعراق ومن ثم نشاط جبهة النصرة وصولاً  إلى داعش اليوم ودور العنصر التركي لاسيما في التجنيد والتدريب لتمويل داعش، ويبين بأن الطريق والشبكة التي استخدمها داعش في تركيا كانت ” تستخدم سابقاً كطريق ثانوي للجهاديين المنضمين للحرب في العراق ضد الأمريكيين”، لتصبح خلال الأزمة السورية شريان الحياة لجبهة النصرة وأحرار الشام من ثم داعش.
ومن جهتها ركزت القناة الألمانية الأولى ARD بتقرير تلفزيوني لها، في وقت سابق، عن علاقة داعش بالدولة التركية مستندة إلى معلومات استخباراتية ألمانية وشهود ومحامين أتراك مهتمين بموضوع انتشار داعش في تركيا. التلفزيون الرسمي في تقريره حينذاك كشف أن هناك معسكر أساسي لداعش في ديلوك “غازي عينتاب” التركية لتدريب الجهاديين وفرزهم في دول مثل سوريا والعراق وغيرها، مضيفة إلى أن تركيا أكبر سوق لداعش.
وتأتي معلوماتها بعد تنصت المخابرات الألمانية على تركيا منذ 2009، وخلال التقرير فإن محامياً تركياً باسم محمد اردوم أكد لهم “بأن المخابرات التركية تقوم بأعمال التنسيق والتخطيط لكل شيء لصالح داعش” مستنداًُ على ذلك بالوثائق والأسماء.
معسكرات داعش في تركيا ودور الاستخبارات في الدعم.!
كاستخلاص للتقارير الصحفية والأبحاث المذكور بالإضافة إلى المعلومات الاستخباراتية واعترافات عناصر داعش لوكالة أنباء هاوار ANHA سوف نذكر مقرات المرتزقة وتحركاتهم في تركيا مع بعض الأسماء والأماكن المهمة.
أديامان التي تملك الخلية الأكثر بروزاً في تركيا وهي علنية ومعروفة، والتي يديرها كان اسمه أحمد كوركماز، ومجموعتهم هي المسؤولة عن تفجيرات برسوس وآمد، وكانوا يتحركون من وإلى سوريا كموظفين لمؤسسة IHH، وهي منظمة مرتبطة بالاستخبارات التركية ولها باع طويل في تمويل المجموعات المسلحة المتشددة بالسلاح والمواد اللوجستية في سوريا.
إسطنبول : يوجد لداعش مركز للتجنيد في منطقة زيتين بور، منطقة غازي عثمان باشا، بيرام باشا، توبكابي، غونغورين، السلطان بيلي، و يتحرك عناصرها علناً في هذه النقاط، كما تعتبر اسطنبول المركز الأول للإرهابين الأجانب، وتقوم هذه المقرات بتجنيد الجهاديين وإرسالهم إلى سوريا وليبيا بالإضافة إلى استقبال جرحى داعش من ليبيا وسوريا والعراق.
قونية: لداعش مقرات صغيرة عديدة في قونية لتجنيد الشباب وإرسالهم إلى سوريا ويديرها الإرهابي مصطفى غونيز، له صلة بالسلفيين الألمان والأفغان والأتراك، ويوجد بعض عناصر داعش ألقي القبض عليهم من قبل قوات سوريا الديمقراطية، لقوا تدريباتهم في قونية.
كما يوجد مراكز ومعسكرات لداعش في مناطق اولوداغ و بولو و تكيرداغ ورؤساء بلديات هذه المناطق من أنصار حزب العدالة والتنمية ولهم علم بذلك، وهي في مناطق مكشوفة يعلمها الجميع، حيث يتم تقديم حصص تلك المعسكرات من الألبسة والمواد الغذائية والمستلزمات من قبل مؤسسات وجمعيات تابعة للحزب وبلدياتهم.
أزمير و أضنة وأنقرة ومنطقة باموك أوفا في سكاريا: يملكون مراكز ومعسكرات لتوظيف الرجال في خدمة ما يسمى بالخلافة الإسلامية، بالإضافة إلى التجنيد لصالح داعش وإرسالهم إلى سوريا.
ديلوك ورها: تحتضن أكبر المعسكرات لتدريب داعش وتعتبر المنطقتين الحدوديتين ذات نفوذ داعشي كبير كأراضي مستثمرة لهم من قبل الدولة التركية، حيث سخرت الفنادق والمشافي والمتاجر المختلفة عملها لعناصر داعش وهي تربط المناطق السورية المحاذية لها لنفسها كجرابلس وإعزاز والباب والراعي وقبلها منبج وتل أبيض، كمنطقة واحدة يتحركون فيها بسهولة.
وجميع هذه المعسكرات والمراكز التي يكون بعضها على هيئة مساجد وأخرى مزارع أو مباني ودوائر كبيرة، تكون تحت مراقبة ومتابعة استخباراتية تركية يقومون بتنسيق وتخطيط شؤونهم ضمن الدولة التركية إلى حين خروجهم نحو سوريا أو أوربا.
منظمات وجمعيات ومؤسسات إعلامية وأمنية تدعم داعش في تركيا
– جمعية البدر للشباب في قيصري تجند الشباب لصالح التنظيمات الإرهابية وخاصة داعش وجبهة النصرة
– جمعية أحفاد العثمانيين يترأسها عيسى أوتشونجو يعمل لمصلحة جهاز المخابرات ومن أكثر المصادر تمويلاً لداعش – جمعة التعاون الاجتماعي يديرها خليل ابراهيم يلماز المقرب لوزير الداخلية السابق آفكان آلا،  تستقطب المرتزقة الجدد لصالح داعش.
– جمعية غرف العثمانيين التي تضم أنصار أردوغان من فئة الشباب ولها نشاط كبير في تقديم الدعم والدعاية لداعش والتجنيد لصالحها.
– جمعية الشباب ومكافحة المخدرات بمنطقة فاتح في اسطنبول التي تم تأسيسها بهدف إصلاح الشباب المدمنين على المخدرات ترسل روادها إلى صفوف داعش.
– جمعية IHH الإغاثية وهي مؤسسة استخباراتية تلبس قناع الإغاثة وتساهم في إرسال الأسلحة والمواد اللوجستية إلى الجماعات المسلحة المتشددة في سوريا خاصة جبهة النصرة وداعش وإلى الجيش الحر.
– شركتي نيتروماك و ميتكيم الأمنيتين المدرجتين على القائمة السوداء العالمية تعتبران من أهم الشركات الأمنية ومؤسسات الفكر الاستراتيجي التي ينفذ رئيس المخابرات التركي فيدان حاقان مخططاتهم في دعم وتمويل داعش والنصرة، حيث تزودان داعش بالسلاح.
– شركة صادات SADAT الأمنية الصناعية المعروفة والتي شكلها 64 ضابطاً ممن خدموا في القوات المسلحة التركية،  ويترأسها عدنان تنريفيردي وهي شركة استشارة دفاعية على غرار الشركات الغربية بصبغة إسلامية لدعم القوى الإسلامية بحسب ما قاله رئيسها، وعملت في دعم وتمويل داعش في سوريا وليبيا بالأسلحة والسيارات والتقنيات الإلكترونية  وتدريب المئات منهم في الصيانة والتصليح والتجهيز وتكتيكات عسكرية وفكرية.
– صفحات ترويجية هائلة على الفيس بوك والتويتر من تركيا لنشر نشاط داعش وإرسال رسالات دعوية وتحريضية للجهاد في سوريا.
– دار الخلافة للنشر، مجلة القسطنطينية، مؤسسة الحياة الإعلامية، وهي وسائل تروج لداعش ولما ينشره داعش حيث كلها ناطقة بالتركية وذات دعم تركي.
المشافي التي تستقبل جرحى داعش من ليبيا وسوريا وتقوم بمعالجتهم وسط حماية أمنية
– المجمع السني الرباع في منطقة باشاك الشهير بإسطنبول
– مشفى ميديكال بارك التابع لزوجة أردوغان أمينة
– مشفى ميديكالا انترناسيونال
– مشافي حكومية وميدانية في غازي عينتاب وشانلي أورفا
– مراكز لبيع الأعضاء البشرية، حيث نشرت وكالة سبوتنيك تقريراً مفصلاً مرفق بأسعار الأعضاء التي تباع وأن معظم عمليات المتاجرة تتم عبر تركيا”.
ومع اقتراب قوات سوريا الديمقراطية من تنظيف كامل المناطق في شمال سوريا من رجس داعش وإلحاق داعش شر هزيمة بإنهاء وجوده في المنطقة، يلوذ الكثير من عناصر الأخير بالهروب والاستسلام لقوات قسد، وسوف تنكشف أمور كثيرة تتعلق بمسألة علاقة حكومة أردوغان بداعش وأهدافهم في دمار المنطقة وتشريد شعوبها ونهب خيراتها واحتلال ما يطأ قدمهم لها من الأراضي.