الكردستاني: خفايا مجزرة باريس كشفت وسيتم محاسبة مرتكبيها



تعرضت النساء الثوريات الثلاث  ساكينا جانسيز وليلى شايلماز وفيدان دوغان في الـ9 من كانون الثاني عام 2013 للاغتيال على يد مرتزقة حكومة الدولة التركية في باريس، وبعد أعوام من التحقيقات أغلقت الحكومة الفرنسية ملف التحقيق في القضية دون الوصول لنتيجة.
اللجنة القيادية لحزب العمال الكردستاني نشرت بياناً كتابياً أوضحت فيه بأن أوامر تنفيذ المجزرة بحق المناضلات أصدرت من جهة الرئيس التركي أردوغان، وأكدت إقدامهم على محاسبة كل المتورطين في المجزرة.
وساكينا جانسيز أو كما تعرف في صفوف حزب العمال الكردستاني باسم “سارا” هي إحدى العضوات اللواتي ساهمن في تأسيس الحزب، كما أنها إحدى اللواتي حضرن المؤتمر التأسيسي للحزب وعضوة اللجنة المركزية له، بينما فيدان دوغان وليلى شايلماز هن من النساء الطليعيات في صفوفه.
وجاء في نص البيان الذي نشره الحزب “مضت 5 أعوام على استشهاد رفيقاتنا، وفي الذكرى الخامسة لاستشهادهن نحن اليوم نستذكرهن باحترام وتقدير كبيرين ونجدد العهد بأننا سنحقق أهدافهن ونحيي كل الذين عملوا جاهدين طيلة الأعوام الخمسة المنصرمة للكشف عن ملابسات هذه المجزرة
واعتقلت السلطات الفرنسية بعد فترة قصيرة من وقوع المجزرة، مرتكبها عمر كوني الذي أمضى أعواماً في السجون الفرنسية دون أن تتم محاكمته، حسبما تقول اللجنة القيادية في الحزب بسياق بيانها.
PKK لفتت في بيانها إلى أن عضوية عمر كوني مرتكب المجزرة للاستخبارات التركية “الميت” تم إثباتها عند اعتقاله، وأن مهمة تنفيذ المجزرة رسمها “الميت” له إلى جانب محاولة الأخير تأمين فرار عمر كوني من السجن، وبالرغم من ذلك لم يتم اتخاذ تدابير احترازية جيدة بحق المعتقل ولم يتم محاكمته. البيان أشار إلى أن القضية تم إغلاقها مؤخراً بالقول أن “كوني” مات في السجن.
وتابع البيان “الحكومة الفرنسية وجهاز العدالة فيها لم تحاول قط اعتقال المتسببين في المجزرة ومحاكمتهم بالرغم من أنه تم إثبات أن أمر تنفيذها صدر عن “الميت” التركي الذي يترأسه هاكان فيدان وبالرغم أيضاً من أن الأوامر صدرت بشكل مباشر من الحكومة التركية التي يترأسها أردوغان وأظهرت تصريحات الأخير أنهم متورطون بتنفيذ المجزرة، وفوق كل ذلك واصلت الحكومة الفرنسية تعاملها الوطيد مع حكومة تركيا، ذلك الأمر تواصل عندما كشفت الرئاسة المشتركة لمنظومة المجتمع الكردستاني عندما اعتقلت عناصراً فاعلين في “الميت” التركي عن أدلة دامغة تم تقديمها حول تورط تلك المؤسسة في المجزرة، حيث لم يصدر من الحكومة الفرنسية أي تعليق على ذلك، وهذا ما يوضح بأنهم يستهزؤون بالسلام والحقوق والحقيقة، وبموقفها هذا تبين الحكومة الفرنسية على أنها شريك في المجزرة وتخبئ عداءً مع الكرد”.
وتم التأكيد في البيان بأن موقف الحكومة الفرنسية هذا سيبقى كغيمة سوداء تخيم على تاريخ العدالة في فرنسا.
وتقول اللجنة القيادية للحزب بأن المجزرة استهدفت وجود وحرية الشعب الكردي وحركة التحرر الكردستانية، وذكرت أن قائد الشعب الكردي يقول عنها بأنها استمرارية للمؤامرة الدولية التي احيكت ضده.
وتابعت في البيان “السنوات الخمس المنصرمة أثبتت بأن مساعي أردوغان التي كان يريد فيها القضاء على حركتنا لم تتحقق، بل على العكس فإن حركتنا التي تتخذ لنفسها مبدأ الاقتياد بالشهداء أساساً لها صعدت من نضالها وسطع نجمها أكثر في الساحة الدولية، والتي وصلت إلى حافة الهاوية والسقوط لم تكن حركتنا، بل كانت فاشية حزب العدالة والتنمية وحليفه MHP.
مع دخول ذكرى المجزرة عامها السادس، كشفنا ملابسات المجزرة ورفدنا الرأي العام بالمعلومات التي وصلنا إليها حيث أصبح القاتلون معروفون أمام الأعين، ولم يعد باستطاعتهم التنكر والاختباء حيث ينتظرون ساعة الحساب. ونحن نأمل كحركة وكشعب أن تحكم العدالة الفرنسية بالعدالة على القتلة، وللأسف لم يطبق هذا الشيء حتى الآن لكننا نأمل أن يتم فعله من الآن فصاعداً، لذلك نؤكد بأن القتلة سيدفعون الحساب والعام السادس سيكون عام انهيار الأنظمة الفاشية، عام انهيار فاشية حزب الحركة القومية والعدالة والتنمية لتصبح تركيا بلداً ديمقراطياً وتحرر كردستان ووفق الآتي نكون قد انتقمنا لشهدائنا الأبطال”.
وفي ختام البيان قالت اللجنة القيادية في حزب العمال الكردستاني “نندد بالموقف الحالي الذي تتخذه الحكومة الفرنسية حيال المجزرة، ونناشد شعبنا الوطني وجميع القوى الثورية والداعية للديمقراطية لينددوا بمجزرة باريس ويصعدوا من نضال الديمقراطية والحرية في وجه فاشية حزب الحركة القومية والعدالة والتنمية في جميع الساحات.