تركيا تعزف على وتر النظام الإيراني في مواجهة الاحتجاجات



مع تسارع وتيرة الأحداث في إيران وانتشارها في معظم أنحاء البلاد، تراقب تركيا هذه الأحداث بحذر مع الأخذ بعين الاعتبار حساباتها الجيوسياسية، خصوصاً بعد أن أخذت هذه الأحداث بعداً سياسياً ورفع المحتجين شعارات طالبت باسقاط النظام في إيران.
وبعد أسبوع من الاحتجاجات، جاء الموقف التركي حذراً من تطوراتها وتداعياتها المحتملة، وعبر بيان لوزارة خارجيتها دعت تركيا الى التهدئة وأظهرت رغبة في استقرار الأوضاع والمحافظة على النظام في إيران، داعيةً الى عدم الأنجرار وراء التحريض والتدخلات الخارجية، على حد وصفها.
ودعت تركيا في البيان الصادر عن وزارة خارجيتها أمس الى ” تغليب الحكمة للحيلولة دون تصاعد الأحداث في إيران، وتجنب التدخلات الخارجية المحرضة التي من شأنها مفاقمة الأوضاع ” في إشارة الى أن ما يحدث في إيران من احتجاجات هي بتحريض من القوى الخارجية. وجاء في البيان: ” نؤمن بضرورة تجنب العنف وعدم الانجرار وراء الاستفزازات، مع الأخذ بعين الاعتبار، تصريحات الرئيس حسن روحاني في هذا الإطار، التي أقر فيها بحق الشعب في التظاهر السلمي، لكن دون انتهاك القوانين والإضرار بالممتلكات العامة”.
تركيا التي أباحت الأراضي السورية، ودعمت بشكل مباشر كل الفصائل المسلحة والمتشددة في سوريا، بحجة اسقاط النظام الذي يمارس الظلم على شعبه، يبدو أنها تميل الى المحافظة على النظام القائم في إيران، فهي تخشى من أن يؤدي أي تطور للأحداث في إيران الى التأثير عليها أمنياً وسياسياً واقتصادياً، وأن تتحول إيران الى سوريا جديدة مما يتسبب في المزيد من الاضرار بالمصالح التركية. فتركيا شغلها الشاغل هو الوقوف في مواجهة أي تطور وفي أية بقعة جغرافية كانت قد تفضي الى حصول الكرد على حقوقهم السياسية. وعلى الرغم من الخلافات الكبيرة في المصالح التركية والإيرانية، واختلاف وجهات النظر حول الملفات الكبرى في المنطقة، إلا أن مصالحها تتقاطع مع أنظمة الحكم في الدول المجاورة لها بمن فيها نظام الحكم في إيران فيما يتعلق بالملف الكردي، ومن التجربة السورية التي فضحت الدور التركي وأهدافها الحقيقية أخذت تركيا عبرة، مما جعلتها غير متحمسة في دعم أي تغير لنظام الحكم في إيران.

زنار عفريني_ xeber24