فرنسا: التهديد الإيراني للمنطقة ليس نووياً !!



كَشفت مصادرُ فرنسيةٌ مطلعة، أن باريس تقودُ حملةً أوروبيةً هدفها ممارسةُ الضغوطِ على إيران لوقفِ تَمدُّدها داخلَ بلدانِ الشرق الأوسط. وبحسب المصادر نفسها، فإن الحملةَ تُركِّزُ على التفريقِ بينَ الملفِ النووي، وبينَ تهديدِ إيران لمحيطها الإقليمي.
وأعلن وزيرُ الخارجيةِ الفرنسي، جان إيف لودريان رفضه لأيَّ محورٍ إيراني من البحر المتوسط إلى طهران، وطالب برحيل المسلحين الإيرانيين المتواجدين في سوريا.
ويستند التحرك الفرنسي على قناعةٍ جماعية لدول الاتحاد الأوروبي بأن لا استئصال حقيقي لمعضلة الإرهاب في منطقة من دون وضعِ حدٍّ للسياسات التي تنتهجها طهران.
ولا تزال فرنسا والاتحاد الأوروبي، متمسكينِ بالاتفاق النووي الذي أُبرم بين طهران ومجلس الأمن على عكس الموقف الذي عبر عنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
تصريحاتُ لودريان الأخيرة، تشخِّصُ الفرقَ بين الملف النووي الإيراني وتهديداتهِ للمنطقة، وتؤكد قناعةً جديدةً بأن التهديدَ الحقيقي للمنطقة ليس نووياً.
الشركات الأوروبية الكبرى ما زالت مترددة في الاستثمار داخل السوق الإيراني، على الرغم من المغريات التي تقدمها الدبلوماسية الإيرانية، وأن السوق الإيراني سيبقى خطراً على رؤوس الأموال الدولية، طالما أن إيران في حالة حربٍ دائمة تمارسها عبر الجماعات التابعة لها والمنتشرة من اليمن إلى لبنان مروراً بالعراق وسوريا.
موقف باريس والعواصم الأوروبية في هذا الصدد مفادهُ ربط التأييد للاتفاق النووي بآليةٍ دوليةٍ جديدة، لمراقبة البرنامج الصاروخي الإيراني من جهة، وبتخلي طهران عن سياساتها العدائية وتدخلاتها في بلدان الشرق الأوسط.