وفد المراقبين: انتخابات شمال سوريا مثال للديمقراطية في الشرق الأوسط



أكد وفد المراقبين القادم من إقليم جنوب كردستان وشمال كردستان أن الانتخابات الفيدرالية في روج آفا وشمال سوريا جرت بجو ديمقراطية وكانت تجربة ديمقراطية ومثالاً يمكن تطبيقه في عموم الشرق الأوسط.
وعقد وفد مراقبين القادم من إقليم جنوب كردستان وشمال كردستان لمراقبة الانتخابات الفيدرالية مؤتمراً صحفياً في ناحية عامودا التابعة لمقاطعة قامشلو بإقليم الجزيرة، للكشف عن نتائج مراقبتهم لانتخابات الإدارة المحلية في روج آفا وشمال سوريا.
وتحدث بداية باسم الوفد شيركو حمه أمين قادر وهو عضو في برلمان إقليم جنوب كردستان وقال “باسم برلمان كردستان نبارك الانتخابات في روج آفا شمال سوريا، في الواقع القوات العسكرية في روج آفا أبدت مقاومة بطولية ضد داعش يشهد لها العالم، وجاءت المرحلة الثانية وهي الانتخابات الفيدرالية لتكمل الانتصارات العسكرية”.
وأضاف قائلاً “نحترم جميع الآراء والأصوات التي أدليت في الانتخابات ومن جميع المكونات لتحقيق الفيدرالية في شمال سوريا، حيث شارك الكرد، العرب، السريان، التركمان، الأرمن، الآشوريين … في هذه الانتخابات واختاروا ممثليهم وهذا نعتبره كرنفالاً ديمقراطياً جرى بطريقة ديمقراطية يمكن أن يكون مثالاً في المنقطة عموماً”.
وتابع عضو برلمان إقليم جنوب كردستان حديثه بالقول “نبارك هذا الكرنفال الديمقراطي، وهذا الموديل الديمقراطي الذي جاء للتعبير عن إرادة مكونات هذا الجزء الحبيب من وطننا وهو تعبير عن رأي جميع المكونات بشكل حر وديمقراطي، والطريقة التي جرت فيها الانتخابات كانت ديمقراطية بكل ما للكلمة من معنى، ولم تحدث أية خروقات أو تجاوزات في الانتخابات”.
واختتم شيركو حمه قادر حديثه بالقول “نهنئ هذه العملية الديمقراطية التي جاءت بفضل دماء الشهداء الأبرار والمقاتلين الأبطال، على جميع شعوب روج آفا وشمال سوريا، ونتمنى أن يحقق شرق وشمال كردستان أيضاً ما حققه روج آفا من حرية وديمقراطية”.
ثم تحدث البرلماني عن حزب الشعوب الديمقراطية نادر يلدرم ممثل الوفد القادم من شمال كردستان وقال “باسم وفد شمال كردستان نحييكم ونحيي الاقبال الجماهيري الكبير على الانتخابات، حقيقة مراقبتنا للانتخابات كانت خطوة تاريخية بالنسبة لنا وكانت الانتخابات يوماً تاريخياً لجميع مكونات روج آفا وسمال سوريا، وكان فخراً كبيراً لنا أن نراقب هذه الانتخابات”.
وعن ملاحظاته حول الانتخابات قال نادر يلدرم “جميع المكونات شاركت في الانتخابات وكان لهم ممثلين ضمن القوائم الانتخابية وهذه الخطوة تعتبر مثال للتعايش المشترك في المنطقة، ومن شأنها أن تكون خطوة يسير عليها جميع حكومات وشعوب الشرق الأوسط لتحقيق مستقبل زاهر في المنطقة”.
وأضاف قائلاً “هذه الانتخابات كانت رسالة ديمقراطية لحل جميع مشاكل الشرق الأوسط، ونناشد جميع قوى والأطراق وحكومات الشرق الاوسط للاعتراف بإرادة مكونات شمال سوريا وروج آفا”.
وتابع يلدرم “ما لاحظناه في روج آفا وشمال سوريا أنه لا أحد يريد تقسيم سوريا ولا تقسيم مكونات الشعب السوري لأن الانتخابات كانت رسالة واضحة لدمقرطة سوريا وتحقيق سوريا فيدرالية يتمتع فيها جميع المكونات بحقوقهم والعيش بشكل حر وديمقراطي”.
وأكد يلدرم أن الوضع في روج آفا يختلف كثيراً عن شمال كردستان وقال “في شمال كردستان وتركيا لدينا ظروف صعبة نناضل من أجل تحقيق الديمقراطية منذ زمن ولكن ما شهدناه في روج آفا كان تجربة لنا أيضاً لننقلها إلى شمال كردستان”.
وأشار يلدرم إلى أن الكرد بحاجة إلى الوحدة الوطنية في هذه المرحلة أكثر من أية مرحلة مضت، وقال “لمسنا حقيقة أن الكرد بحاجة إلى الوحدة الوطنية وعلى هذا الاساس نناشد باسم وفد باكور وباشور جميع القوى والأحزاب والأطراف الكردية أن يضعوا المشاكل الداخلية جانباً ويساهموا في تحقيق الوحدة الوطنية وعقد المؤتمر الوطني الكردستاني، لكي يتمكن الكرد من القيام بواجبهم الديمقراطي في حل مشاكل الشرق الأوسط”.
واختتم حديثه بالقول “نشكر شعب وحكومة روج آفا وشمال سوريا على حسن الضيافة والاستقبال ونتمنى النصر لجميع شعبنا ولكل القوائم والمرشحين النصر في هذه الانتخابات الديمقراطية”.
ورداً على سؤال حول ملاحظة حدوث تمييز أو تفرقة أو تجاوزات في الانتخابات قال شيركو حمه أمين قادر باسم الوفد “في الواقع لم نلحظ تفرقة أو تمييز في الانتخابات بحق أي مكون أو فئة أو طرف حزبي، نحن في جنوب كردستان وبرلمان كردستان نعبر عن دعمنا وتأييدنا للانتخابات ولإرادة الشعب في روج آفا ونتمنى أن تتفق جميع القوى والأحزاب السياسية الانخراط في العملية السياسية في روج آفا”.
وأشار إلى أن وفد إقليم جنوب كردستان جاء لتقديم الدعم لروج آفا وقال “نحن جئنا باسم برلمان كردستان لنقدم الدعم والتأييد لمشروع روج آفا أولاً ولمراقبة الانتخابات ثانياً”.
وأكد أن الوفد القادم من جنوب كردستان سيطلع برلمان إقليم كردستان على نتائج مراقبتهم للانتخابات وقال “سنقدم تقرير لبرلمان كردستان حول مراقبتنا للانتخابات، بحسب ما لاحظناه في إقليمي كوباني والجزيرة، ونأسف لأننا لم نتكن من زيارة عفرين لأن الدولة التركية تعرقل الوصول لهناك”.