مستشار الأمن القومي الأمريكي: تركيا وقطر ترعيان الأيديولوجيات المتطرفة



 وجه مستشار الأمن القومي للرئيس الامريكي الجنرال هربرت ريموند ماكماستر انتقادات إلى تركيا وقطر، متهمًا إياهما بدعم الأيديولوجيات المتطرفة.
وقالت صحيفة (ذا ناشيونال) إن هربرت ماكماستر أعلن خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره البريطاني مارك سيدويل في العاصمة الأمريكية واشنطن، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيعلن استراتيجية الأمن القومي الجديدة يوم الاثنين القادم.
وأشار ماكماستر إلى أن هذه الاستراتيجية سترتكز على 4 عناصر “حيوية” بالنسبة لمصالح الولايات المتحدة، ألا وهي حماية الوطن والشعب الأمريكي وتطوير الرفاهية الأمريكية وحماية السلام بالقوة وزيادة النفوذ الأمريكي.
3  تهديدات للمصالح الأمريكية
وأوضح مستشار ترامب للأمن القومي أنه توجد 3 تهديدات للمصالح الأمريكية، اثنان منعا بمنطقة الشرق الأوسط، حيث أرجع “ماكماستر” أول هذه التهديدات إلى الصين وروسيا، مشيرا إلى أن هاتين الدولتان تعملان على إضعاف حلفاء الولايات المتحدة وتهديد النظام الدولي.
وأرجع ماكماستر إلى أن التهديد الثاني يعود إلى إيران وكوريا الشمالية اللتين وصفهما “بدول القرصنة”، مفيدا أن هذه الدول تدعم الإرهاب،  وتسعى للاستيلاء على أسلحة الدمار الشامل، بينما أرجع ماكماستر التهديد الثالث إلى الجماعات الجهادية المتطرفة، مشددا على ضرورة التصدي لها بعمليات عسكرية فعّالة.
واستخدم مستشار ترامب خلال المؤتمر عبارات شديدة اللهجة فيما يخص روسيا، مؤكدا أنهم يواجهون تهديدات روسية تتضمن حرب “الجيل الجديد”، وأضاف أن حرب الجيل الجديد تتضمن حركات متطورة تعمل على الهدم المجتمعات وتقسيمها بالدعاية والتضليل باستخدام الوسائل الإلكترونية.
وفي تعليق منه على الإسلام السياسي وجماعة الإخوان المسلمين والتنظيمات السياسية الإسلامية الأخرى، شدد الجنرال هربرت ماكماستر على إعجابه الشديد بتعليق الدبلوماسي الإنجليزي السير جون جنكنز الذي أدلى به في عام 2014 والذي أشار خلاله إلى التهديد الذي يمثله الإسلام السياسي.
وأوضح ماكماستر أن الأيدولوجية الإسلامية المتطرفة تشكل تهديدا كبيرا للبشرية بأكملها، مفيدا أنه في الماضي تم تعريف هذا التهديد بطريقة قاصرة.
ولف هربرت ماكماستر إلى أنهم عجزوا عن ملاحظة تدعيم المؤسسات المدنية والمدارس الدينية والمنظمات المجتمعية الأخرى الأيديولوجية الإسلامية المتطرفة، موضحا أنه بعد الحديث لعشرات السنين عن دعم المملكة العربية السعودية لهذه التنظيمات باتت كل من تركيا وقطر الداعم الرئيسي لهذه الأيديولوجية في الوقت الراهن.
وذكّر ماكماستر بالزيارة التي أجراها إلى المملكة العربية السعودية وعزم إدارة ترامب على التصدي للأيديولوجيات المتطرفة وداعميها، واصفًا اتصال الأيدولوجيات الإسلامية المتطرفة بالإسلام السياسي بالمشكلة الكبيرة.
وأشار ماكماستر إلى أن بين الجماعات المنتمية إلى “الإخوان المسلمين” فروقًا كثيرة، وأن جميعها ليست على مستوى واحد، مشددا على أهمية تكوين مجموعات معارضة تحترم الحقوق الفردية لتجنب نموذج مشابه لنموذج مرسي في مصر، كما ذكر ماكماستر أن الإخوان المسلمين في مصر تعاملوا بخبث عقب الاحتجاجات التي أطاحت بحسني مبارك واستحوذت على المعارضة وجمعتها تحت مظلتها فقط.
العدالة والتنمية نموذج آخر للإخوان المسلمين
ووصف ماكماستر حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا بأنه نموذج آخر للإخوان المسلمين، مفيدا أنه تحرك داخل المجتمع المدني، وجمع كل القوى والسلطات في حزب واحد. وأضاف أن هذا الأمر بمثابة مشكلة أسفرت عن ابتعاد تركيا عن الغرب، مشددا على ضرورة التصدي للفعاليات الإيرانية المزعزعة للاستقرار في سوريا.
وأفاد مستشار الأمن القومي للرئيس الامريكي أيضا أنه يتوجب عليهم عرقلة دعم إيران، التي وصفها بـ”الدولة المارقة”، للجماعات الخاصعة لوصايتها بالمنطقة، وإغلاق سبل الوصول إلى السلاح النووي، مؤكدا أن سياسة العقوبات التي انتهجها نظام أوباما يجب أن تمثل العنصر الرئيسي في استراتيجية التصدي لإيران.
هذا وأوضح الجنرال هربرت ريموند ماكماستر أن الولايات المتحدة لا تعمل على إحداث تغيير نظامي في كوريا الشمالية، نظرا لأن الأمر ليس من سياسة الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تسعى لتطهير شبه الجزيرة من الأسلحة النووية.