جبهة النصرة تسقط طائرة حربية بالأسلحة التركية،الأسباب والتداعيات


تقرير: زنار عفريني – xeber24.net
لا طالما اعترضت الادارة الامريكية تسليح المعارضة المسلحة طوال سبع سنوات الماضية بالصواريخ المضادة للطائرات خشية وقوعها في “الايدي الخطأ”، وتحديدا في ايدي “الدولة الاسلامية” و”جبهة النصرة” الارهابية ، واستخدامها ضد الطائرات المدنية، والاسرائيلية منها على وجه الخصوص، لكن علامة الاستفهام الكبرى في هذه المسألة هي كيفية اسقاط عناصر جبهة النصرة طائرة حربية للنظام السوري في ريف حماة الشمالي ، وكيف وقع الصواريخ بأيدها.
حيث قامت عناصر جبهة النصرة من اسقاط طائرة حربية للنظام السوري في ريف حماة الشمالي في السادس والعشرين من شهر كانون الأول من السنة الجارية ، واستخدم في تلك العملية صاروخ أرض – جو محمولة على الكتف مقدمة من تركيا.
هذا ونشر عبر اليوتيوب ومواقع التواصل الاجتماعي مشاهد مصورة لمقاتل من النصرة يطلق صاروخ أرض – جو محمولة على الكتف مستهدفا طائرة حربية سورية وتم اسقاطها، وأعلنت جبهة النصرة مسؤوليتها عن استهداف الطائرة التي أدت الى سقوطها ومقتل قائدها. ومن المرجح أن جبهة النصرة حصلت على تلك الأسلحة من تركيا، حيث تقوم تركيا بتزويد جبهة النصرة والفصائل المتشددة الاخرى بتلك الاسلحة النوعية من أجل استخدامها في هجومها على مقاطعة عفرين و لتغير موازين القوى، بعد سلسلة انهيارات منيت بها تلك الفصائل وباتت محاصرة في محافظة ادلب.
الشيء الذي يراه مراقبين قد يشكل نقلة “خطيرة” في المشهد السوري الميداني، ينبئ بقلب موازين القوى ( إعطاء جرعة قوة للنصرة) وبالأخص بعد اقتراب قوات النظام السوري و داعش من الحدود الإدارية لمدينة إدلب وتصريحهم بالسيطرة عليه الشيء الذي قد يشكل خطراً على سياسة تركيا في المنطقة كونها قامت في الأشهر الماضية بالتحالف بشكل علني مع جبهة النصرة وقامت ببناء نقاط وابراج له في المنطقة وبالتحديد في المنطقة المتاخمة لعفرين .
يذكر أن تركيا دخلت الى محافظة ادلب بموجب اتفاق مناطق خفض التصعيد، لمحاربة جبهة النصرة، ولكنها بدلاً من ذلك قامت وبالتنسيق وحماية عناصر جبهة النصرة بتمركز قوتها على حدود مقاطعة عفرين، وتزود تركيا عناصر جبهة النصرة بمضادات جوية والأسلحة النوعية باستمرار.