ضراب:”اردوغان هو المسؤول الأعلى عن خرق عقوبات واشنطن على إيران"!



 أكد رجل الأعمال التركي إيراني الأصل رضا ضراب أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من وافق على التجارة (غير القانونية) مع إيران، عبر استغلال النظام المالي الأمريكي، من أجل خرق العقوبات الدولية على إيران، وذلك في الجلسة الثالثة لمحاكمته التي جرت هذه الليلة بتوقيت القاهرة في الولايات المتحدة.
فقد واصل ضراب الموصوف بـ”إمبراطور الذهب” اعترافاته الصادمة في المحكمة الأمريكية، حيث كشف أنه وشركاءه قاموا بالتحايل على العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران باستخدام الأنظمة البنكية الأمريكية بأوامر صدرت من رئيس وزراء تلك الفترة أردوغان والوزير المسؤول عن خزانة الدولة علي باباجان.

جدير بالذكر أن وزير التخطيط المدني السابق أردوغان بيراقدار لما اتهم بالفساد في 2013 خرج على شاشة قناة إن تي في وأعلن على الهواء مباشرة استقالته من منصبه وعضويته البرلمانية وحزبه العدالة والتنمية الحاكم، مطالبًا رئيس وزراء تلك الفترة أردوغان بالاستقالة أيضًا، نظرًا لأنه قام بكل الجرائم الموجهة إليه بتعليمات صادرة من أردوغان، لكنه تراجع عن هذه الخطوة عقب لقاء جرى بينه وبين أردوغان بعد عدة أيام، متذرعًا بأنه أدلى بهذه التصريحات في حالة غضب وفوران، ولا تعكس الحقيقة، على حد زعمه.
يشير محللون إلى أن اعترفات ضراب الصريحة التي تقدم أردوغان “مسؤولاً أعلى” عن التجارة مع إيران عن طريق استغلال النظام المالي الأمريكي على الرغم من العقوبات قد تضع أردوغان في موقف حرج، ومن الممكن أن تفرض السلطات الأمريكية عقوبات اقتصادية كبيرة على البنوك التركية المتورطة في هذه العملية، فضلاً عن أنها تنسف كل مزاعم أردوغان القائلة بأن تحقيقات الفساد والرشوة في 2013 كانت مؤامرة وانقلابًا على حكومته آنذاك.
اعترف ضراب أيضًا بملايين الدولارات واليورو من الرشاوى التي قدمها لرئيس بنك هالك التركي الرسمي السابق سليمان أسلان في صناديق أحذية كانت الشرطة التركية عثرت عليها خلال مداهمة منزله في نهاية عام 2013 في إطار تحقيقات الفساد والرشوة المذكورة.
وكان إعلام أردوغان زعم في البداية أن تلك الأموال وضعتها الشرطة في صناديق الأحذية من أجل تلفيق أدلة للجريمة وتضييق الخناق على الحكومة والانقلاب، لكن الرأي العام لما لم يقتنع بهذا عمد هذه المرة إلى الادعاء بأن هذه الأموال كانت جمعت من أجل بناء مدرسة دينية (مدرسة الأئمة والخطباء).