اشتراك تركيا بالحرب على إدلب ما هو الا مخطط لإخضاع بقايا المعارضة المسلحة




موقع: Nûçe24

الكاتب: نادر خليل رشيد
 الاتفاق الروسي الإيراني منذ عدة أيام قد تمخض بمخطط لضرب النصرة في إدلب، حيث كانت عملية جمع الفصائل من كامل الخارطة السورية وحصرهم في إدلب ما هو إلا تحضير لعملية عسكرية ضخمة لضرب كل الفصائل دفعة واحدة في بقعة صغيرة من الأرض حيث سيكون القضاء عليها أسهل من أن تكون منتشرة على كامل الجغرافية السورية، كما أن الفصائل المختلفة الدعم ستحارب أيضا بعضها البعض وذلك لاختلاف الأجندة التي تخدمها مما يسهل عملية التصفية لتلك الفصائل فما شهدناه قبل أشهر من صراع مفتعل بين حركة أحرار الشام وجبهة فتح الشام وسيطرت الأخيرة على إدلب خير دليل على ذلك، إن سيطرة جبهة فتح الشام (النصرة) على إدلب جاء بقرار دولي من أجل خلق ذريعة للتدخل وأيضا إضعاف حركة أحرار الشام والتي كانت تشكل رقماً صعباً في تلك المنطقة لكونها حركة إخوانية ولا يمكن ضربها كونها غير مدرجة على لائحة الإرهاب، ومع العلم كانت الحركة تتمتع بحاضنة شعبية كبيرة في المنطقة. ما يتم ملاحظته في هذه الأوقات هناك مخطط من أجل القضاء على ما يسمى بالثورة السورية وإنهاء بقايا المعارضة. فقد تم العمل على قطع التمويل لبعض الفصائل المسلحة، كما تم الضغط على بعض الدول الداعمة للفصائل لمنعها من التمويل حيث تم بالفعل محاصرة قطر الداعم الإخواني للمعارضة والضغط عليها لمنع الدعم. وتجل ذلك أيضاً عندما قامت أمريكا بإيقاف الدعم للمعارضة لتصبح أشد ضعفاً في مواجهة النصرة، فامتدت النصرة وانتشرت بشكل كامل في إدلب. ولكن ما يحصل في الساحة الدولية الأن ينذر بمخططات جديدة يمكن احتمال التالي لها:
1- إن الجهات الدولية والإقليمية (أمريكا وروسيا وإيران) التي تحارب في سوريا منشغلة بمعركة الدير الزور والبادية السورية، فالأولوية بالنسبة لهم الأن هو السيطرة على المواقع الاستراتيجية داخل العمق السوري، مما يرجح أن تقود تركيا العملية في إدلب بحجة ضرب الإرهاب فتقوم هي أيضا باحتلال جزء من الأراضي السورية.
2- روسيا حالياً غير قادرة على دعم القوات السورية لشن عملية عسكرية في إدلب، لكون هذه العملية العسكرية على إدلب محكومة بقرارات وتفاهمات دولية، ومن غير المرجح أن يتم استبعاد تركيا عنها، ما يتم ملاحظته هذه الأيام إن الموقف التركي الحالي هو أشد غموضاً من قبل كون تركيا اتهمت من قبل أمريكا على إنها تدعم القاعدة من خلال سيطرتها على إدلب.