المشروع الايراني في سورية والعراق!!!



موقع:Nûçe24
الكاتب: ريزان عثمان
ايران التي تقوم سياستها على تصدير ثورتها الخمينية وتصدير الاسلام الشيعي، واستخدامها الدين ذريعة للتمدد في منطقة الشرق الاوسط واحياء امجادها الغابرة، فجمهورية ايران الاسلامية تعاني من ازمات اجتماعية واقتصادية وسياسية داخلية في ظل انتشار الفساد، بالإضافة للتململ في الداخل من الحروب التي تخوضها في سوريا والعراق، كل ما سبق يجعل ايران ارضية لصراعات مستقبلية ،وللتخلص من الضغط الداخلي تعتمد الحكومة التركيز على السياسة الخارجية والترويج لانتصارات ايران على الساحة الاقليمية وايضا سعيها لتلعب دور محوري على الساحة الدولية، ولتحقيق ذلك تسعى ايران لتنفيذ مشروع الهلال الشيعي الذي يمتد من طهران للبحر المتوسط والذي يربط بين دول وسط اسيا والدول الاوربية والهدف من هذا المشروع نقل الطاقة النفطية والغازية للدول الاوربية، ولتنفيذ مخططها لجأت ايران اولاً الى ايجاد بيئة حاضنة من الشيعة على طول هذا الخط, ثانياً لجأت للتغير الديمغرافي في بعض المناطق، كما حدث في سوريا حيث انها افرغت مدن كاملة من سكانها بعد حصارها وفرض أمر الواقع مثل إما الهجرة أو الحصار والموت جوعاً. كما حصل في احياء دمشق وحمص، واتمت ايران مخططها بإحضار موالين لها من مختلف المناطق واسكنتهم في المدن التي هجرت أهلها، والهدف من ذلك ايجاد بيئة حاضنة على طول امتداد هلالها الشيعي. و من يرفض الخروج فإنه يتعرض للابتزاز والاعتقال والخطف أو يتم تجنيدهم في مليشيات تابعة لإيران.

يشمل المشروع الايراني بناء مصانع الأسلحة وإنشاء القواعد العسكرية ليصعب اقتلاع العناصر الدخيلة على الارض لاحقاً، فايران لجأت للخزان البشري من شيعة العراق ولبنان وسوريا وافغانستان وغيرها لتشكيل ميليشيات تابعة لها بأسماء مختلفة أمثال: حزب الله في لبنان والحشد الشعبي في العراق وفي سوريا يتواجد أكثر من 40 فصيل شيعي الى جانب قوات النظام السوري وبتعداد يصل الى60 الف مقاتل ومع تمدد المليشيات التابعة لإيران على حساب المساحة التي يسيطر عليها داعش في سوريا والعراق اقتربت من استكمال هلالها الشيعي ويضاف لذلك سيطرة هذه المليشيات على المناطق النفطية في كركوك على حساب قوات البيشمركة. كل ذلك يجعل الدول العظمى كأمريكا وروسيا تضعان الملف الايراني وايجاد السبل لتعطيل مشروعها من الاولويات، فالشرق الاوسط بالنسبة لواشنطن وموسكو منطقة تفاهمات ويجب تقسيم المنطقة بينهما ولا يسمح لعملاق ثالث أن ينشأ مثل إيران وأن يتمدد فهو خطر على مشروعات البلدين، فروسيا التي لا تعترض على الطموح الايراني طالما هي تحتويه وحاولت تعطيل المشروع الايراني من خلال عقد تفاهمات مع امريكا بتقسيم سوريا لشرق الفرات تابعة للنفوذ الامريكي وغرب الفرات تابع للنفوذ السوري وأيضا من خلال تحديد مناطق خفض التوتر في جنوب سوريا لإبعاد الخطر الايراني عن اسرائيل، ولكن المليشيات التي سيطرت على الحدود السورية اللبنانية والتي باتت تشكل الهاجس لإسرائيل وأمريكا مع اقتراب استكمال الهلال الشيعي لجأت هذه الدول لضرب التمدد الشيعي باستهداف البيئة الحاضنة المتهالكة بعد سنوات من الصراع في عدت مناطق وايضا التهديد الرسمي منهما بفرض عقوبات دولية على حزب الله والمليشيات الشيعية التي ارتكبت جرائم ضد الانسانية، كما أن ارتفاع وتيرة التهديدات الامريكية الإسرائيلية لحزب الله ومليشيات تابعة لإيران قد يتحول لخطوات جدية في ظل تقدم المليشيات الايرانية.