أساليب التعذيب في تركيا باتت أعمالاً إدارية روتينية



يوماً بعد يوم تزداد القبضة الحديدية لحكومة حزب العدالة والتنمية على البلاد، وتتصاعد وتيرة ظلمها وتتنوع أساليب تعذيبها، إلى أن أصبحت أمور روتينية كالماء والهواء تتغذى عليها قوات الأمن المسيسة، لإشباع شراهة السلطة السياسية.
فقد وصف نائب حزب الشعب الجمهوري المعارض سزجين تانركولو ممارسات القمع وأساليب التعذيب في جميع أنحاء البلاد بأنها تحولت إلى “أمور روتينية” مألوفة، مؤكدًا أن القمع وانتهاك الحقوق والحريات تجاوز ما شهدته البلاد في فترة ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي وأصبح أكثر منهجية.
وقال تانري كولو: “إن انتهاكات حكومة حزب العدالة والتنمية للحقوق وسياساتها غير القانونية تحولت إلى أمور روتينية”.
وأكد “كولو” أن الانتهاكات القانونية طالت جميع القطاعات والطبقات داخل المجتمع، لافتًا إلى أن لجنة حرية التعبير بالأمم المتحدة باتت أحد أطراف اختصام الحكومة التركية في الانتهاكات القانونية لحريات التعبير أمام محكمة حقوق الإنسان الأوروبية.
وشدد تانري كولو لي أن انتهاكات حقوق الإنسان وصلت إلى أعلى درجاتها في عموم المحافظات التركية، وعلى رأسها المدن الواقعة في جنوب شرق البلاد ذات الأغلبية الكردية، موضحًا أن الأمر تحول إلى أسلوب ممنهج.
كما أكد على أن استمرار اعتقال أعضاء ونواب حزب الشعوب الديمقراطية الكردي (HDP) داخل البرلمان، ورؤساءه ورؤساء البلديات الممثلين له، بالإضافة إلى حزب المناطق الديمقراطية (DBP) مخالف للدستور والقوانين، لافتًا إلى أن القضاء يتباطأ في نظر القضايا الخاصة بهم.
يذكر أن عمليات القمع التي انطلقت في تركيا عقب الانقلاب وإقرار قانون الطوارئ، في صبيحة ليلة الانقلاب، أسفرت عن فصل 134 ألفًا و194 موظفًا، واحتجاز 95 ألفًا 458 شخصًا، وحبس 50 ألفًا و510 شخصًا، بينهم 18 ألف امرأة و618 رضيعًا مع أمهاتهم.