قائد وحدات حماية الشعب بضيافة بوتين و تركيا تلعب على الوتر الحساس للضغط على موسكو





تقرير: زنار عفريني 
موقع:Nûçe24
تحاول تركيا بشتى الطرق و الوسائل لفت انتباه موسكو بشأن تدخلها في الأزمة السورية و بدا ذلك جلياً من خلال زيارة أردوغان الأخيرة إلى أوكرانيا و يشار أن الغاية من التقرب التركي من أوكرانيا و التبادل التجاري مع الدولة المذكورة يأتي في سياق اللعب على وتر العداء التاريخي بين روسيا واوكرانيا, حيث تقوم تركيا بالضغط  على روسيا من خلال أنظمة اتصالات المتطورة لأوكرانيا لكي تقف روسيا بجانب سياستها في سوريا. و إضافة إلى ذلك يبدو أنّ تركيا لم تجني ثمار الكم الهائل من التهويل الإعلامي بخصوص تدخلها في إدلب مؤخراً و بدأت تدرك مخاطر توجه موسكو نحو الكرد بشأن عملية مرتقبة في إدلب و خاصة بعد الزيارة الأخيرة لقائد وحدات حماية الشعب سيبان حمو إلى موسكو و لقائه بمسؤولين روس كبار و التباحث في عدد من القضايا الهامة على الصعيد المحلي السوري و مستقبل النظام السياسي في سوريا.



عملية مرتقبة للقوات الكردية بإشراف الروس في إدلب!!

لا يخفى على أحدٍ أنّ زيارة القائد العام لوحدات حماية الشعب سيبان حمو في هذا الوقت بالذات إلى موسكو ليس محض صدفة و خاصةً أنّ تحرير مدينة الرقة باتت قاب قوسين أو أدنى من إعلان ساعة التحرير و التنظيم التكفيري داعش بات يتراجع و يخسر المنطقة تلو الأخرى و تقلصت مناطق سيطرته بشكلٍ ملحوظ. حمو و في تصريح له في وقتٍ سابق كان قد أكّد أنّ حملتهم المقبلة ستكون على إدلب و بموافقة موسكو و مشاركتها, و زيارته هذا بحسب الكثير من المراقبين هو لوضع النقاط على الحروف و التحضير لحملة مرتقبة تستهدف معاقل هيئة تحرير الشام في إدلب و تخوم عفرين وصولاً إلى جبل الأكراد في اللاذقية نحو منفذٍ بحري كانت موسكو قد تحدثت عنه في وقتٍ سابق في خضام تصريحات بخصوص نقل نفط جنوب كردستان إلى الخارج دون المرور عبر الأراضي التركية, خطوةٌ كانت تركيا قد علقت عليها ساخرة قائلة على لسان أحد مسؤوليها "لنرى من أين سينقلوا نفط شمال العراق" في إشارة إلى جنوب كردستان. 


إنّ المراقب للمشهد في إدلب و التدخل التركي المزمع بات يدرك خير إدراك أن كل التهويل الإعلامي التركي و بالتهديد و الوعيد لم تلق صدى و أذاناً صاغية في الجانب الروسي و السوري و الإيراني و لهذا قد تضطر تركيا إلى التدخل بشكل غير رسمي داخل إدلب إلى جانب هيئة تحرير الشام للتمركز على تخوم عفرين في محاولة يائسة لصد حملة مرتقبة باتت تحضيراتها في مراحلها الأخيرة في عفرين نحو إدلب و ما تصريحات أردوغان الأخيرة في أوكرانيا و مغازلته لمشاعر الأوكرانيين بشأن شبه جزيرة القرم إلا للتلويح للدب الروسي بأن بيده أوراق أخرى في حال اختارت موسكو الوجهة الكردية وتبنيها النموذج الكردي الإتحادي للحل في سوريا.



العداء التاريخي بين روسيا وأوكرانيا....

 تعود جذور الأزمة الأوكرانية الحالية إلى سنة بعد أن 2010قامت روسيا بتحريض الروس المقيمين في القرم بالانفصال من اوكرانيا وطلبت انضمامهم إلى روسيا وادى هذا التحريض إلى حرب بين روسيا واكرانيا وادى الحرب إلى خسارة اكرانيا جزيرة القرم وبل اضافة إلى مناطق الشرقية للأوكرانية المتاخمة لروسيا . وفي نهاية ونتيجة الاستفتاء انضمت جزيرة القرم لي روسيا وبعدا ضمت جزيرة القرم إلى روسيا انسحاب الجيش الروسي من مناطق الشرقية للأوكرانيات.

بالإضافة الى استعمال روسيا سلاح الغاز ضد أوكرانيا، الأمر الذي تسبب في تدهور الاقتصاد الأوكراني، الذي يعتمد على 82 بالمئة من الغاز الروسي في إنعاش اقتصاده، خاصة أن أوكرانيا بلد بارد ومساحته كبيرة باعتباره ثاني أكبر بلد في أوروبا الشرقية بعد روسيا، لذلك يحتاج إلى الموارد الطاقة وعلى رأسها الغاز، الذي يمثل عصب الحياة في البلاد.
زنار عفريني_Nûçe24

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق